الجمعة، 12 سبتمبر 2008

الجواز تفكير بصوت عاااااالى ... فكر 9897754156467897877455941 مرة

بقت حاجة ملحوظة قوى ان البنات من عشرين سنة فما فوق بقت فيهم نسبة مش قليلة - مش هاقول كبيرة- ما بقتش شايفة ان بيت العدل هو اخر المنى- لان ايجاد البيت صعب و انه يبقى عدل دى اصعب و اصعب، و لا بقت شايفة ان فارس الاحلام ده ممكن يبقى حقيقة - لانه ببساطة كان نفع نفسه و حقق احلامه لو هو يقدر- البنات دول على فكرة انا واحدة منهم
ساعات اقول ليه احنا كده ؟
ليه ما فيش الطموح ده ؟؟ التطور الطبيعى لحلم البنت المصرية اللى كان فى اوائل القرن " ان يجيلى ابن الحلال" و بعدين جاءت مرحلة " اتجوز لما اخلص تعليمى" بعد دعاوى تعليم المراة و خروجها للمجتمع نسبيا ، و التى تمت ازادتها و تنقيحها بجملة " و اشتغل و احقق ذاتى" فى الستينات و ما تلاها . و لغاية ما وصلت دلوقتى لمرحلة سد النفس اللى هى " و هو الجواز هيحقق لى ايه؟؟؟"
مقولة لحد ما صحيحة - و ده مش قصر ذيل- لكنها الحقيقة من وجهة نظر بنات كثير
نشوف حاجة حاجة و هابتدى باخر مقولة " الجواز هيحقق لى ايه؟!!!!"
منذ قديم الازل و مرورا بمراحل التاريخ البشرى المختلفة كان الزواج المؤسسة الاجتماعية الاقدس كانت له وظيفة اجتماعية و اقتصادية و سياسية كمان - زى المصاهرات اللى كانت بتحصل بين القبائل و اللى تطورت لتصبح مصاهرات ملكية و ما زال بعضها موجود حتى الان
المراة- اللى هى الست- كانت فى الوقت ده تابعة للرجل - و لا اقصد شئ مسئ و ده امر كان منطقى وقتها - كانت القوة العضلية مطلوبة فى ظروف حياة كانت صعبة ، مرة صراع مع الطبيعة و مرات طويلة فى صراع الانسان ضد الانسان و برضه كان الاعتماد على القوة فيه
مش هادخل فى موضوع المجتمع الذكورى الخ.. لكن ده الواقع مع عدم انكار دور المراة فى حضارات راقية زى الحضارة الفرعونية و اللى فيها خرجت المراة جنب الرجل تعمل معه و تساعده
الجواز فى كل الوقت زمان كان بيحقق للست الامان اجتماعيا - راجل يحميها - و اقتصاديا - راجل يصرف عليها - و هلم جرا
طيب لغاية كده و ده كويس
الحاصل ان المراة نصف العالم كله اصبحت تبحث لنفسها عن دور - و اعتقد ان ده حقها
نييجى هنا لمصر
البنت اللى كانت مستنية العدل - كان ده نهاية طموحها- لان ما فيش غير بيت ابوها اللى كانت عايشة فيها حياة مملة و كلها كبت - (مش هافكركم بالست امينة وولادها عيشة و خديجة )
لغاية ما بدات حركة التعليم و اتفتحت المدارس الحديثة فى مصر و خرجت البنات و لو على استحياء للتعليم
فى ثورة 19 قدرت المراة المصرية تلفت النظر لوجودها بدات مرحلة نضال تطلب فيها المراة الحق فى التعليم و العمل و الاشتغال (ايوة الاشتغال) بالسياسة
كل دى خطوات حاولت المراة المصرية انها تحققها و نجحت فى حاجات و لسه باقى قدامها حاجااااااااات
ابتدت الست تشتغل و دخلنا الجامعة و وقفت الست زيها زى الراجل فى المصانع و المصالح و ده كان شئ رائع
فى البيت الوضع كان حاجة تانية - و هو ده بيت القصيد بعد محاضرة التاريخ اللى فاتت- الراجل المصرى لقى نفسه فى قلب دوامة او صدمة - و انا اقصد الرجل المصرى بجذوره و معتقداته الخ..- حصلت ثورة فى البلد و اتغيرت الموازين - آليات التعامل مع المدام اتغيرت الله دى خرجت من البيت و بتقبض مرتب و بقت مديره و مرتبها بقى اكبر من مرتبى كمان - و مش بعيد تكون اذكى منه - ده كله اوجد عقدة اغتراب عند الراجل المصرى هو مش فاهم اللى حصل و لا موافق عليه - باتكلم عن فئة معينة من الناس المرتاحة ماديا اللى شايفين ان الست تقعد فى البيت ما دام البيت مش محتاج شغلها ، او الفئة المعقدة اللى بتقول ان البيت محتاج مش محتاج اياك يولع حتى الست هى الست و لازم تفضل فى البيت ما تتعتش ابدا
الحاصل ان الست من ساعتها و هى مسكينة فى صراع !! صراع اجتماعى و ضغط نفسى رهيب - تعب فى الشغل و تعب مع الاولاد و تعب من جوزها اللى عادة مش بيساعدها بالعكس ده واقفلها على الوحدة مستنى غلطة علشان يقول " ما قلتلك اقعدى م الشغل" و تبقى مصيبة لو كانت اعلى منه فى شغلها او حس مجرد احساس و "اان بعض الظن اثم" انها لا سمح الله هتحقق حاجة فى مجالها
نييجى بقى لاولاد هذا الجيل - اقصد جيل الازواج و الزوجات دول- اللى هما دلوقتى تقريبا ما بين العشرينات و الثلاثينات ايه جرالهم
دول لقوا ان فيه مشاكل بين ابوهم و امهم و دول جيل التليفزيون اللى مش بتفوت عليه فايته - بدؤا لوحدهم يفكروا
الكلام عن الطلاق كتر - و المشاكل ما بتنتهيش - و ما كانش فى الستينات قانون خلع لعلم السادة ( و شوفوا اريد حلا)
طيب ادى الاولاد - ده الجيل اللى طالع و بيتفرج - و قضى طفولته فى الحضانة و بعدين اتهرس فى ساقية المدرسة لغاية ما اتخرج من الجامعة علشان يعرف الحقيقة المؤلمة (انا م الجيل ده)
الست فى الوقت ده و لغاية دلوقتى فى مجتمعنا المصرى بتحاول و تكافح و ربنا يكون ف عونها و يقويها
جاءت لنا رياح التغيير من الدول النفطية الشقيقة مخلوطة بافكار التخلف اياها - الراجل راجل و الست ست و الست لازم تتحجب و ترجع البيت الخ... و كانت النتيجة انه جيلنا احنا بقى بقى مش عارف يعنى نعمل ايه - افتح الشباك و الا اقفله على راي القضية 68 يعنى ايه الحل
الولد أو( البنت ) اللى شاف ابوه و امه فى صراع السلطة و الكيان مع عامل الظروف الاقتصادية اللى كان بيخنق الناس كل يوم و لا زال الى يومنا هذا - شاف ان الحل هو انهاء الصراع من بابه يعنى يتجوز واحدة و تقعد فى البيت و يا حبذاه لو زى زمان ( جواز صالونات) زى ما بنقول عليه - مسكين شاف ان ده الحل و انه كده هيبقى سعيد ( اغلب الجوازات دى ثبت فشلها و ده يبرر ليه فيه نسبة لا باس بها من الشباب فى سن الثلاثين و مطلقين)

البنات بعضهم اختار يمشى ف الموجة و اتجوزت حتى و هى بتدرس علشان مقولة - قبل ما يطير منى - لانها شايفة ان ده قد يكون الامل المفقود- خاصة و انها بانت ان لا فيه شغل فى البلد و لا دياولو - يبقى نرجع لامينة بقى و اهى عيشة و السلام ( اتمنى لهم الصمود لان البديل شديد المرارة)
و فيه نوع تانى قررت انها ترتبط بواحد اقل منها اجتماعيا و اقتصاديا لمجرد ان ضل راجل و لا ضل حيطة و ده بيبقى على حساب صحتها و كرامتها ( و ده مثال واضح فى خريجة الجامعة اللى بتتجوز بياع عصير قصب ما دام كسيب و قادر يفتح بيت)
و فيه شباب كمان رفضوا الجواز اما اختيارا او اجبارا نتيجة للظروف الاقتصادية اللى تجيب احباط لاى حد و كفروا بالحب و عش العصفور هيقضينا مع اول مقابلة ليه مع ابو البنت المتحجرقاسى القلب
الناس اللى رفضوا يبقوا امينة - و دول دايما على المحك لانهم مهددين امام المجتمع بشبح العنوسة - و قرروا يكملوا فى الطريق هما دول بقى بتوع اتجوز ليه - اللى انا منهم و مش ندمانة حتى الان


طيب نسال نفسنا بقى ليه كده !!!!
ليه اما نرجع لورا بعقلنا و تاريخنا و بسنة الله فى الخلق اننا نتقدم و نفكر علشان نبقى احسن و نختار نرجع تانى و ليه اللى بيرفض التيار ده مطالب انه يدفع ضريبة موقفه من حياته و اهتماماته و نظرة المجتمع ليه؟
السبب فى المعضلة دى فى رايى ان كل نظام المجتمع و الفابائياته فى كل حاجة من اول القانون لغاية الحياة اليومية و اسلوب التعامل ماقدرش لغاية يومنا هذا يأقلم نفسه على ان فيه قوة لا يستهان بها فى المجتمع لها مطالب مشروعة مش على حساب الراجل لكن ما ننساش ان القانون و اليات التعامل بتتغير فى اى مجتمع حسب موازين القوة فيه و يوم ما تتغير موازين القوة مع ثبات الاليات دى بيتوجد خلل فى المجتمع و نفضل مش فاهمين اى حاجة و لا عارفين احنا عاوزين ايه

و للحديث بقية ما دام فيه عمر و نفس (بكسر النون)

هناك 4 تعليقات:

MKSARAT - SAYED SAAD يقول...

صباح الخير
وكل سنة وانت طيبة
سعدت بمرورك على مدونتى واتمنى الدوام
قرأت موضوعك
ارجوا زيارت هذا الرابط ستجدي فيه ما يغير كثير من وجهة نظرك
http://www.khayma.com/alhkikh/Women/aml/sharawy.htm

دمتى بكل ود
سيد سعد

Gehan يقول...

sorry .. it did not

غير معرف يقول...

جيهان :
صدقينى الموضوع ابسط من كل ده . "الجواز نصيب " ولما يجى النصيب كل النظريات بتسقط وساعتها بنقول النظريات اللى بتتناسب مع الوضع الجديد وعمر ما كان سن البنت هو الفيصل فى الموضوع ده بالعكس انا باشوف ان البنت كل ما كبرت كل ما احتمال نجاح جوازها زاد وفى فرق بين النجاح فى الجواز والجواز نفسه وانت اكيد فاهمة ده
مبسوط بالتعرف على المدونة فى اولها وتقبلى مرورى وتحياتى

احساس لسه حى يقول...

عزيزتى
كل سنة وانتى طيبة وعيد سعيد
معلش مقصر معاكى

شوفى اهم شئ لما تحكمى على ايه اللى محتجاه المراه متحكميش على اللى انتى بتحبيه وتتمنيه

يعنى الجواز والحب اهم شئ للمراه وطبيعتها كده

واللى بيفكروا بغير كده قلة صغيرة من النساء


ولحد دلوقتى اغلبية النساء فى مصر الزواج هو كل املهم ده الاستقلال بحياتهم انهم يكونوا مع زوج بيحبوه

انا كتبت موضوع اول ما عملت مدونى اسمه

يا نساء ارحموا النساء

لان النساء ساعات بيقولوا اراء وبيحولوا يفرضوها على نساء كتير او يعمموها عليهم

انتى قولتى افكار اللى رجعوا من الخليج

كان من تتحجب بلا عقل مثلا او لبست نقاب

الموضوع حرية وقناعه منها

وبلاش نحكم على اى اتجاه بالتخلف علشان الاتجاه الاخر هيوصمنا برضوا بالتخلف

موضوعك طويل وشائك

ولينا فيه كلام تانى

تحياتى
سلام